الشيخ الجواهري

364

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

إلى غير ذلك من الفروع المذكورة في الكتب المبسوطة التي لا يخفى حكمها بعد الإحاطة بما ذكرنا . ومنها : ما ذكره المصنّف بقوله : ( ولو هرب المعتق صبر عليه حتى يعود ، ولو أعسر انظر إلى الإيسار ) ضرورة وضوح الحكمين على المختار وعلى المراعاة [ 1 ] . وحينئذٍ فيبقى بالنسبة إلى الشريك رقيقاً إلى أن يؤدّي إليه القيمة . وهل يرتفع الحجر عنه بذلك ؟ يحتمله حذراً من تعطيل ملكه عليه بغير بدل ، والأقوى خلافه [ 2 ] . والفائدة [ تظهر ] في نقله المنع عن الملك ببيع ونحوه لا في استخدامه . [ هذا كلّه على القول بالأداء والمراعاة ] . أمّا على القول بالحرّية فالقيمة دين عليه ، فينظر عوده ويساره ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . ولو أراد العبد فكّ نفسه بالبيع كان للشريك عدم قبوله بالنسبة إلى حصّته [ 3 ] . ولو أعتقه معسراً ثمّ أيسر بعد السعي لم يكن للعبد رجوع عليه وإن احتمل [ 4 ] . نعم لو أيسر قبل السعي ولو قبل تمامه قيل : قوّم عليه « 1 » [ / المعتق ] ، ولا يخلو من نظر [ 5 ] ؛ [ إذ الظاهر أنّ العبرة في وجوب السعي على العبد هو الإعسار حال العتق ] . ومن هنا لو تجدّد إعساره انتظر ، ولا ينتقل إلى السعي [ 6 ] . ومنها : ما لو ادعى أحد الشريكين على الآخر عتق نصيبه موسراً فأنكر حلف ، وكان نصيب المدّعي حرّاً مجّاناً على القول بالحرية بالعتق ، بخلاف القولين الآخرين . ولو نكل استحقّ المدّعي باليمين المردودة قيمة نصيبه ، وبأدائها يحكم بالعتق على المختار ، وبدونه على

--> ( 1 ) كشف اللثام 8 : 392 . ( 2 ) انظر الوسائل 23 : 36 ، ب 18 ، من المتن . ( 3 ) القواعد 3 : 209 .